Logo
Truth عربي … عين على الحقيقة

Truth عربي … عين على الحقيقة

الرئيسية - المقالات - تونس تحيي الذكرى 69 لإلغاء الملكية وعيد الجمهورية

تونس تحيي الذكرى 69 لإلغاء الملكية وعيد الجمهورية

تونس تحيي الذكرى 69 لإلغاء الملكية وعيد الجمهورية
بواسطة قسم التحرير
25 Jul 2026

تحيي تونس، اليوم السبت، الذكرى التاسعة والستين لعيد الجمهورية، ذلك اليوم التاريخي الذي ألغى فيه النظام الملكي وأعلن قيام الجمهورية في 25 يوليو 1957، ليكون محطة فارقة في مسيرة البلاد الحديثة، وإقرارًا لمبدأ المساواة بين جميع التونسيين والتونسيات. وقد جاء هذا الإعلان تتويجًا لمسار نضالي طويل خاضه الشعب التونسي ضد المستعمر الفرنسي منذ عام 1881، وبعد عام ونصف فقط من نيل الاستقلال في مارس 1956، وخلال الفترة التي كان فيها المجلس القومي التأسيسي يعد دستور البلاد الذي صدر لاحقًا في جوان 1959.

تضمن إعلان الجمهورية أربعة أحكام متتابعة، حملت في طياتها تحولًا جذريًا في نظام الحكم، حيث نص الحكم الأول على إنهاء النظام الملكي بشكل نهائي، فيما أعلن الثاني تونس "دولة ذات نظام جمهوري"، وتضمن الثالث تكليف رئيس الحكومة آنذاك الحبيب بورقيبة بمهام رئيس الجمهورية، فيما خص الرابع الحكومة بـ"اتخاذ التدابير اللازمة لصيانة النظام الجمهوري". ولم يكن هذا القرار وليد اللحظة، بل سبقته ترتيبات سياسية وقانونية مهدت له، إذ بعد تحالف الحزب الحر الدستوري مع كل من الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والاتحاد القومي للمزارعين التونسيين، تمكن الحزب في أفريل 1959 من الفوز بجميع مقاعد المجلس القومي التأسيسي، ليتم سحب سلطات الأمين باي تدريجيًا، وفي 22 جويلية 1957 اجتمع الديوان السياسي للحزب ليقرر تغيير نظام الحكم نهائيًا من ملكي إلى جمهوري.

وفي يوم الإعلان، كُلف وفد رفيع المستوى من شخصيات بارزة، على رأسهم علي البلهوان الكاتب العام للمجلس القومي التأسيسي، والطيب المهيري وزير الداخلية، وأحمد المستيري وزير العدل، وإدريس قيقة مدير الأمن الوطني، وعبد المجيد شاكر عضو الديوان السياسي للحزب، وأحمد الزاوش والي تونس، وتيجاني القطاري آمر الحرس الوطني، لإعلام الباي محمد الأمين باي بقرار المجلس التأسيسي ودعوته للامتثال له. وقد اقتيد الباي مع زوجته وعائلته إلى الإقامة الجبرية، أولاً في قصر الهاشمي، ثم في ضاحية سكرة، قبل أن يطلق سراحه عام 1960 ليعيش بحرية في شقة بحي لافيات رفقة نجله صلاح الدين، حتى وفاته في 30 سبتمبر 1962.

يُذكر أن مشروع دستور سابق، في 9 جانفي 1957، كان قد نص في فصله الرابع على أن الدولة التونسية "ملكية دستورية"، لكن هذا المشروع لم ير النور، ليتجه المجلس القومي التأسيسي في 25 جويلية 1957 نحو الخيار الجمهوري، إيذانًا بعهد جديد قاده الزعيم الحبيب بورقيبة كأول رئيس للجمهورية التونسية، لترسخ بذلك تونس دعائم دولتها الحديثة على أسس الجمهورية والمساواة، مؤكدة أن إرادة الشعب هي صاحبة القرار التاريخي الأسمى.

آخر الأخبار :