فضيحة مدوّية لترامب بعد إنكشاف كيفية القبض على مادورو
14 Mar 2026
أثارت تصريحات محلل استخباراتي أمريكي جدلاً واسعاً بعد حديثه عن تفاصيل صادمة تتعلق بعملية القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، متهماً الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بخيانة المتعاونين معه في العملية ورفض دفع مكافأة مالية ضخمة وُعدوا بها مقابل تسهيل اعتقاله.
وبحسب ما كشفه المحلل الاستخباراتي السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، لاري جونسون، في مقابلة إعلامية، فإن الرواية المتداولة حول اعتقال مادورو لا تعكس حقيقة ما جرى على الأرض، مؤكداً أن العملية لم تكن عملية عسكرية معقدة أو تدخلاً مباشراً من القوات الأمريكية كما تم الترويج له، بل نتيجة ما وصفه بـ”خيانة داخلية” من داخل الدائرة المقربة للرئيس الفنزويلي.
وأوضح جونسون أن سائق مادورو الشخصي وعدداً من حراسه المقربين وافقوا على التعاون مع الولايات المتحدة مقابل مكافأة مالية ضخمة، بعد أن أعلنت واشنطن عن جائزة مالية كبيرة مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليه. وأضاف أن إدارة ترامب رفعت قيمة المكافأة في عام 2025 إلى نحو 50 مليون دولار لإغراء المقربين من الرئيس الفنزويلي بالتعاون.
وبحسب الرواية التي قدمها المحلل الأمريكي، فإن الخطة نجحت بفضل هذا الاختراق الداخلي، حيث تم استدراج مادورو وإلقاء القبض عليه دون مواجهة عسكرية أو مقاومة كبيرة، الأمر الذي سمح بتنفيذ العملية بسرعة ومن دون خسائر.
غير أن المفاجأة الكبرى – حسب جونسون – جاءت بعد نجاح العملية، إذ قال إن المتعاونين الذين خاطروا بحياتهم لم يحصلوا على المكافأة التي وُعدوا بها. وأكد أن ترامب رفض دفع المبلغ المتفق عليه، تاركاً هؤلاء الأشخاص في مواجهة خطر الانتقام والعواقب الأمنية.
ووصف جونسون هذا التصرف بـ”الخيانة الرخيصة”، قائلاً إن من تعاونوا مع الولايات المتحدة تعرضوا للخداع بعد أن قدموا خدمة حاسمة في تنفيذ العملية. وأضاف: “عار على ترامب، لقد رفض دفع المكافأة، فأصبح أولئك الذين تعاونوا معه ضحية خداع وسرقة”.
وأثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبرها البعض دليلاً على أن العمليات الاستخباراتية قد تعتمد أحياناً على اختراقات داخلية أكثر من اعتمادها على القوة العسكرية، في حين رأى آخرون أن هذه الادعاءات تحتاج إلى تأكيدات رسمية وأدلة موثوقة قبل التعامل معها كحقيقة نهائية.