Logo
Truth عربي … عين على الحقيقة

Truth عربي … عين على الحقيقة

الرئيسية - المقالات - لويزة حنون تدعو إلى تحصين السيادة المنجمية وتحذر من استغلال الثروات الجزائرية

لويزة حنون تدعو إلى تحصين السيادة المنجمية وتحذر من استغلال الثروات الجزائرية

لويزة حنون تدعو إلى تحصين السيادة المنجمية وتحذر من استغلال الثروات الجزائرية
بواسطة قسم التحرير
07 May 2026

تتصاعد في الجزائر الدعوات المطالِبة بتشديد الحماية القانونية للثروات المنجمية والطبيعية، في ظل التحولات الاقتصادية الدولية والتنافس المتزايد على المعادن النادرة والموارد الاستراتيجية حيث شددت في هذا السياق الأمينة العامة للوزيرة حنون على ضرورة تعزيز ما وصفته بـ”السيادة المنجمية” للبلاد، محذّرة من أي استغلال غير مضبوط للثروات الوطنية قد يمس بحقوق الأجيال القادمة.

وجاءت تصريحات حنون بمناسبة الذكرى الستين لتأميم المحروقات، حيث أكدت أن الجزائر تمتلك إمكانات منجمية هائلة، خاصة في مجال المعادن النادرة التي أصبحت محل تنافس عالمي محتدم بفعل التحولات الصناعية والتكنولوجية الكبرى. واعتبرت أن الحفاظ على هذه الموارد لا ينبغي أن يكون مجرد خيار اقتصادي، بل قضية سيادية ترتبط بالأمن القومي والاستقلال الوطني.

وأوضحت زعيمة حزب العمال أن توجه الجزائر نحو تنويع الشراكات الأجنبية في قطاع المناجم يعد خطوة إيجابية لتفادي الارتهان لقوة اقتصادية واحدة، غير أنها شددت في المقابل على ضرورة وضع ضمانات دستورية وقانونية صارمة تمنع أي مساس بالثروات الاستراتيجية للدولة. وأكدت أن الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية يجب أن يتم وفق ضوابط واضحة تحفظ المصلحة الوطنية وتضمن تحكم الدولة الكامل في مواردها الحيوية.

وفي قراءتها لقانون المناجم لسنة 2025، اعتبرت حنون أن النص الحالي لا يتضمن، حسب رأيها، ضمانات كافية تتعلق بحماية الموارد غير المتجددة أو تقييد استغلالها بما يضمن استدامتها للأجيال المقبلة. كما رأت أن القانون لا ينسجم بشكل كامل مع المادة 20 من الدستور الجزائري التي تنص على أن الثروات الطبيعية ملك جماعي للأمة، مؤكدة أن مبدأ تسلسل القوانين يفرض انسجام جميع النصوص التشريعية مع الدستور باعتباره المرجعية العليا للدولة.

كما دعت إلى إدراج آليات رقابة قانونية أكثر صرامة فيما يتعلق بإبرام العقود المنجمية، خاصة مع الشركات الأجنبية، لتفادي أي ثغرات قد تستغل في المستقبل. واعتبرت أن الظروف الدولية الحالية، وما تشهده بعض المناطق من صراعات على مصادر الطاقة والمعادن، تفرض على الجزائر التحلي بأقصى درجات الحذر في إدارة ثرواتها الطبيعية.

وفي هذا الإطار، حذرت حنون من محاولات القوى الكبرى فرض هيمنتها على الموارد الطبيعية في الدول التي تعاني أزمات أو اضطرابات، معتبرة أن الصراع العالمي على المعادن والطاقة مرشح للتصاعد خلال السنوات المقبلة، وهو ما يستوجب – بحسبها – تحصين الجبهة الاقتصادية والتشريعية للجزائر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تعوّل فيه الجزائر على قطاع المناجم ليكون أحد البدائل الاقتصادية الاستراتيجية خارج قطاع المحروقات، عبر إطلاق مشاريع كبرى لاستغلال الحديد والفوسفات والزنك والمعادن النادرة، وسط اهتمام دولي متزايد بالسوق الجزائرية وإمكاناتها الجيولوجية الكبيرة.

آخر الأخبار :