الحركة النقابية في لبنان تطلق نداءً دولياً عاجلاً لوقف العدوان الصهيوني وحماية العمال والمدنيين
11 Mar 2026
أطلق الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والحركة النقابية العالمية من أجل التحرك الفوري لوقف العدوان الصهيوني المتواصل على لبنان، والذي خلّف، وفق بيان صادر عن الاتحاد وخلية الأزمة التابعة له، دماراً واسعاً في القرى والمدن وأوقع ضحايا بين المدنيين، بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى تدمير المنازل والبنى التحتية ومصادر العيش.
وأوضح البيان أن الهجمات التي تستهدف مناطق سكنية وأراضي زراعية وممتلكات خاصة تشكّل اعتداءً مباشراً على المدنيين وعلى الطبقة العاملة اللبنانية التي تعاني أصلاً من أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة وانهيار غير مسبوق في مستويات الأجور والقدرة المعيشية. وأكد الاتحاد أن ما يجري يمثل حرباً عدوانية تهدف إلى تدمير مقومات الحياة ومنع السكان من العودة إلى قراهم وبلداتهم.
وأشار الاتحاد إلى أنه بادر، عبر خلية الأزمة، إلى التحرك ميدانياً لمساندة العائلات النازحة التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب القصف والتدمير، حيث يعمل ضمن إمكاناته المحدودة على تقديم المساعدة للعائلات المتضررة، خاصة العمال والعاملات الذين فقدوا مساكنهم ومصادر رزقهم، بما في ذلك العاملون في القطاعات الهشة والعمال في الخدمة المنزلية الذين وجدوا أنفسهم فجأة من دون مأوى أو حماية اجتماعية.
وفي هذا السياق، وجّه الاتحاد رسالة عاجلة إلى مدير عام منظمة العمل الدولية لوضع المنظمة أمام مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، والدعوة إلى تحرك دولي يضغط من أجل وقف هذا العدوان الذي يستهدف العمال وعائلاتهم وحقهم في الحياة والعمل والأمان. كما بعث رسائل مماثلة إلى الاتحاد الدولي للنقابات والاتحاد العربي للنقابات وعدد من الاتحادات العمالية في مختلف أنحاء العالم، داعياً إلى إطلاق تحرك نقابي دولي واسع لإدانة العدوان والضغط من أجل وقف إطلاق النار فوراً.
وأكد الاتحاد أنه تلقى بالفعل رسائل تضامن من نقابات واتحادات عمالية دولية وإقليمية عبّرت عن إدانتها الشديدة لما يتعرض له لبنان، وأعلنت وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني وطبقته العاملة، داعية إلى احترام القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية التي تحظر استهداف المدنيين وتدمير مقومات الحياة، كما طالبت المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الأعمال العسكرية وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين.
وشدد الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان على أن الطبقة العاملة اللبنانية لن تُترك وحدها في مواجهة هذه الظروف، معتبراً أن التضامن النقابي الدولي يشكل اليوم جبهة أساسية في مواجهة سياسات الحرب والتدمير التي تستهدف الشعوب وحقوقها الاجتماعية والاقتصادية. كما دعا القوى النقابية التقدمية حول العالم إلى رفع صوتها داخل المؤسسات الدولية ومنابر الحركة العمالية العالمية للدفاع عن لبنان وشعبه والعمل على وقف العدوان ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، إضافة إلى توفير الدعم الإنساني والاجتماعي للعائلات المتضررة.
وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن ما يجري يمثل صراعاً بين سياسات العدوان والتدمير وبين الشعوب التي تناضل من أجل الحياة والكرامة والعدالة الاجتماعية، معتبراً أن التضامن العمالي الدولي ليس مجرد موقف رمزي، بل واجب نضالي في مواجهة الحروب التي تستهدف الشعوب الكادحة وحقوقها الأساسية.